سعاد الحكيم

823

المعجم الصوفي

* يتميز العماء بالنقاط التالية : 1 - انه أصل العالم ، إذ عنه ظهر ( انظر المعنيين الثاني والثالث السابقين ) . 2 - انه عالم الثبوت بالنسبة للممكنات ، عالم الحقائق الثابتة ( انظر المعنى الرابع ) . 3 - أنه يكون في القديم قديما وفي المحدث محدثا ( سيرد هذا النص ) . وهذه النقاط تبين بوضوح ان العماء هو « حقيقة الحقائق » كما يراها ابن عربي 11 . يقول : « . . . العماء هو . . . الذي . . . يكون في القديم قديما وفي المحدث محدثا ، وهو مثل قولك أو عين قولك في الوجود إذا نسبته إلى الحق قلت قديما وإذا نسبته إلى الخلق قلت محدثا . . . فالعماء من حيث هو وصف للحق هو وصف الهي ، ومن حيث هو وصف للعالم هو وصف كياني ، فتختلف عليه الأوصاف لاختلاف أعيان الموصوفين » ( ف 2 / 63 ) . * * * * ان العماء هو « الخيال المطلق » وذلك لاتساعه لصور الكائنات كلها 12 . يقول ابن عربي : « ان حقيقة الخيال المطلق هو المسمى بالعماء . . . ففتح اللّه تعالى في ذلك العماء صور كل ما سواه من العالم ، الا ان ذلك العماء هو الخيال المطلق الا تراه يقبل صور الكائنات كلها ويصوّر ما ليس بكائن ، هذا لاتساعه فهو عين العماء لا غيره » ( ف 2 / 310 ) . * * * * العماء هو أول كينونة وأينية للحق - وأول مظهر الهي ظهر ، ومنه ظهر كل ما سوى اللّه - وهو مستوى الاسم الرب . يقول ابن عربي : ( 1 ) « فهو [ العماء ] أول موصوف بكينونة الحق فيه فان للحق على ما اخبر خمس كينونات : كينونة في العماء . . . وكينونة في العرش وهو قوله : « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » [ 20 / 5 ] وكينونة في السماء في قوله « ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا » وكينونة في الأرض وهو قوله : « وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ » [ 6 / 3 ] وكينونة عامة وهو مع الموجودات على مراتبها . . . فقال :